التخطيط للعلاج من خارج البلاد
بالنسبة للمرضى القادمين من بلد آخر، الجزء الصعب في العلاج نادراً ما يكون طبياً. إنه الجدول الزمني.
الإخصاب في المختبر
ما الذي ينظر إليه أخصائي الأجنة في المختبر، ولماذا «درجة الجنين» ليست ما يظنه معظم الناس.
بعد الإخصاب يقضي الجنين أياماً في الحاضنة، وفي هذه الأيام تُتخذ معظم قرارات المختبر. وما يقيّمه أخصائي الأجنة ليس درجة نهائية، بل مجموعة علامات تُرصد عبر الزمن.
الجنين شيء مختلف في كل يوم. في اليوم الأول ينبغي أن تظهر نواتان أوليتان، وهي أول علامة مؤكدة على الإخصاب. وفي اليومين الثاني والثالث تنقسم الخلايا، وتهم سرعة هذه الانقسامات وتناظرها. وفي اليوم الرابع تتلاصق الخلايا، وفي الخامس — إن بلغه الجنين — تتكوّن الكيسة الأريمية. وسؤال «ما درجة جنيني؟» دون ذكر اليوم سؤال ناقص.
في الطريقة التقليدية يضطر أخصائي الأجنة إلى إخراج الجنين من الحاضنة لرؤيته، مرات عدة في اليوم، وفي كل مرة تتغير الحرارة والبيئة. أما حاضنة المراقبة المستمرة فتؤدي المهمة نفسها بكاميرا داخلية دون أن يغادر الجنين بيئته المضبوطة. وهذا يعطي أمرين: بيئة أكثر استقراراً، ورؤية أحداث تقع بين فحصين تقليديين وكانت ستمر دون أن تُرى.
الدرجة وصف لمظهر الجنين في لحظة واحدة: عدد الخلايا وتجانسها، ومقدار التفتت، وفي مرحلة الكيسة الأريمية حالة التجويف والمجموعتين الخلويتين. وهذا الوصف مرتبط باحتمال انغراس الجنين لكنه لا يحدده. فقد لا يؤدي جنين ممتاز المظهر إلى حمل، وقد يؤدي إليه جنين متوسط المظهر.
بعض الأجنة يتوقف نموها أثناء الزراعة. أمر غير سار لكنه ليس شاذاً؛ فهو جزء من النمو الطبيعي، وأحد أسباب زراعة الأجنة عدة أيام. وبلوغ اليوم الخامس اختبار بحد ذاته.
بالنسبة للمرضى القادمين من بلد آخر، الجزء الصعب في العلاج نادراً ما يكون طبياً. إنه الجدول الزمني.
أصعب أجزاء العلاج هو عادةً الجزء الذي لا يُفعل فيه شيء.
مشكلة تجميد الخلية ليست البرد، بل الجليد. والحل أن نبرّد أسرع، لا أن نبرّد أكثر.
الرقم الوحيد في ورقة التحليل الذي يثير أكبر قدر من القلق، وأكثر ما يُساء فهمه.
الخطوة التالية
تقييم قبل أي قرار. وإن كان هناك مسار أبسط يناسبك، فهو ما سنقترحه.